تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ومنها موثقة عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه . « 1 » ودلالتها على لزوم الاستنابة من البلد مع سعة المال والأقرب إليه فالأقرب مع عدمها واضحة . ومنها ما رواه ابن أبي نصر البزنطي عن محمد بن عبد اللَّه قال سألت أبا الحسن الرضا - عليه السّلام - عن الرجل يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، ان وسعه ماله فمن منزله ، وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة . « 2 » . وأورد على الاستدلال بها سندا ودلالة اما من حيث السند فلان الراوي وهو محمد بن عبد اللَّه بن عيسى الأشعري القمي لم تثبت وثاقته وان زيدت كلمة « الثقة » في النسخة المطبوعة من كتاب الشيخ بعد عده من أصحاب الرضا - عليه السّلام - لكن هذه النسخة لم تثبت صحتها وكل من نقل عن الشيخ لم يذكر التوثيق أصلا وانا أضيف اليه ان البزنطي وان كان من أصحاب الإجماع الا ان كون الرجل من أصحابه لا يقتضي وثاقة من يروى عنه أصلا بل غايته كون الرجل بنفسه مجمعا على وثاقته وصحة روايته فالرواية ضعيفة من حيث السند . واما من جهة الدلالة فقد ذكر بعض الاعلام ان الخبر يشتمل على أمر لم يقل به أحد إذ لو كانت العبرة بصرف المال في المقدمات فلا بد من ملاحظة البلاد الأقرب فالأقرب لا الطفرة من بلد الموصى الظاهر أنه « خراسان » بقرينة روايته عن الرضا - ع - إلى الكوفة ومنها إلى المدينة بل اللازم بناء على ملاحظة الأقرب فالأقرب من البلاد ملاحظة البلاد الواقعة في الطريق كنيشابور وسبزوار وطهران وهكذا لا انه يحج عنه
هامش
( 1 ) ئل أبواب النيابة في الحج ألباب الثاني ح - 2 ( 2 ) ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح - 3
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 382 | الشيخ فاضل اللنكراني