تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
بين القولين . وهذا هو الذي ذكره السيد - قده - في العروة بصورة الاحتمال لا القول ولعل الوجه فيه عدم وضوح كون مراد القائل بهذا القول هذا المعنى ولكن من جميع ما ذكرنا يظهر انه لا يكون في المسألة أقوال أربعة كما ذكره بعض الاعلام حيث جعل الاستيجار من البلد مقابلا للقول الثاني بناء على التوجيه المذكور في الجواهر وللقول الثالث وقد عرفت اعتراض المدارك على الشرائع بجعل الأقوال فيها ثلاثة مع تصريحه في المعتبر كالموجود في كلام الأصحاب بان في المسألة قولين وعليه فكيف يمكن القول بوجود أقوال أربعة . وكيف كان فالقول الأول المذكور في الشرائع منسوب إلى الأكثر بل إلى المشهور بل عن الغنية الإجماع عليه والقول الثاني نسبه في الجواهر إلى الشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد وغيرهم والظاهر اختيار الشيخ له في النهاية واما في المبسوط والخلاف فقد اختار ما هو المشهور كما ذكره العلامة في المختلف والقول الثالث محكي عن الدروس . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن ما تقتضيه القاعدة - مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة والنصوص الواردة على تقدير ورودها في المقام أو استفادة حكم المقام منها - هو ما ذهب اليه المشهور وتبعهم العروة والمتن لان الثابت بمقتضى الأدلة المتقدمة هو وجوب قضاء حجة الإسلام عن الميت بعد استقرارها عليه في حال الحياة وعدم الإتيان بها مسامحة ومساهلة فاللازم على وليّه الإتيان بحجة الإسلام ومن الواضح ان حجة الإسلام عبارة عن الأعمال المخصوصة والمناسك المعروفة التي شروعها من الميقات وطيّ الطريق وقطع المسافة وان كان واجبا على الميت الا ان وجوبه انما هو من باب المقدمة ولا يكون وجوب المقدمة إلا عقليا وعلى تقدير كونه شرعيا - كما اختاره القائل بوجوب المقدمة - لا يكون الا غيريا والغرض الأصلي تحقق الحج وهي