شرح
من أحد المواقيت وجب الاستيجار من أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات » .
وقد فسر بهذا النحو كاشف اللثام عبارة القواعد قال في القواعد : من أقرب الأماكن إلى الميقات وفي كشف اللثام : وانما يجب اى الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مكة من بلده إلى الميقات فإن أمكن من الميقات لم يجب الّا منه والا فمن الأقرب إليه فالأقرب ولا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه .
وفي الجواهر بعد نقل ما ذكر : « قلت الظاهر اتحاد المراد وهو الحج عنه من أقرب الأماكن إلى مبدأ نسك الحج » . والظاهر عدم شمول هذه العبارة للاستيجار من نفس الميقات ولا الترتيب في المواقيت بين القريب والبعيد والظاهر أن مراد المشهور هو التعبير الواقع في مثل المتن .
الجهة الثانية : في المراد من القولين الآخرين المذكورين في الشرائع فنقول الظاهر من القول الثاني وهو لزوم الاستيجار من بلد الميت هو الاستيجار مع اتساع المال له واحتمال لزوم التكميل من الولي مع عدم الاتساع أو الحج عنه بنفسه في غاية البعد والغرابة .
وعلى ما استظهرنا يقع الكلام في الفرق بين القولين بعد اشتراكهما في لزوم الاستيجار من البلد مع سعة المال وفيه احتمالان :
الأول سقوط الحج مع عدم السعة كما في محكي المدارك حيث قال : الموجود في كلام الأصحاب حتى في كلام المصنف في المعتبر ان في المسألة قولين وقد جعل المصنف هنا الأقوال ثلاثة ولا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين الّا على تقدير القول بسقوط الحج مع عدم سعة المال للحج من البلد على القول الثاني ولا نعرف بذلك قائلا مع أنه مخالف للروايات كلها .
الثاني : ما ذكره في الجواهر في مقام المناقشة على الفرق الذي ذكره المدارك من أنه يمكن عدم التزام سقوط الحج بل ينتقل إلى الحج من الميقات ولا يجب الاستيجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات وبذلك يتحقق الفرق