تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
ان مقتضى الاحتياط صرف الكبار حصتهم في وجوه البرّ اى عن الميت فنقول : اما أصل صحة التبرع فيدل عليه مثل صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام فأحج عنه بعض إخوانه هل يجزى ذلك عنه أو هل هي ناقصة ؟ قال بل هي حجة تامة ، « 1 » والمراد بالتمامية بقرينة المقابلة الواقعة في السؤال هي الاجزاء وبراءة ذمة الميت وسقوط الحج عنه والظاهر أنه لا مدخل لعدم وجود التركة المفروض في السؤال للحكم بصحة التبرع بل الملاك صلاحية حج الميت للسقوط بفعل المتبرع كالدين حيث إنه لا فرق في سقوطه بأداء المتبرع بين صورة وجود التركة وعدمها كما لا يخفى . ورواية عامر بن عميرة قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - بلغني عنك انك قلت لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال نعم اشهد بها على أبي أنه حدثني ان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - أتاه رجل فقال يا رسول اللَّه ان أبي مات ولم يحج فقال له رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - حج عنه فان ذلك يجزى عنه . « 2 » وغير ذلك من الروايات الدالة على صحة التبرع في الحج عن الميت . واما رجوع اجرة الاستيجار إلى الورثة فلان المانع عن الرجوع انما هو الحج والمفروض سقوطه بأداء المتبرع وقد صرح في المتن بأنه لا فرق في الرجوع بين ما إذا عيّنها الميت وما إذا لم يعين اى سواء كان هناك وصية أم لا . واما الاحتياط المذكور فإن كان منشأه الرواية الضعيفة المتقدمة في الفرع الثاني كما صرح به السيد - قده - في العروة فقد عرفت ان الرواية واردة أولا في خصوص مورد الوصية وثانيا دالة على أن الانتقال إلى التصدق انما هو بعد اليأس عن تحقق الحج لأجل قصور التركة فلا يمكن ان يستفاد منها التصدق مع تحقق الحج
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الواحد والثلاثون ح - 1 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الواحد والثلاثون ح - 2
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 376 | الشيخ فاضل اللنكراني