شرح
ضمان ، وان كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن . « 1 » والوجه في الحكم بالاستحباب ضعف سند الرواية لجهالة الراوي ولكن الرواية مع ذلك واردة أولا في مورد الوصية بالحج وثانيا تدل على أن الانتقال إلى الصدقة انما هو بعد عدم بلوغ التركة للحج من مكة الذي هو حج الافراد واما بعد بلوغها اليه فلا مجال للانتقال بل ينتقل حج التمتع الواجب على الميت لكون الظاهر أنه كوفي وهو يجب عليه حج التمتع إلى الافراد .
ثم الظاهر أن الفرق بين هذا الفرع الذي يكون الحكم فيه كون التركة للورثة وبين ما تقدم من إقرار بعض الورثة بثبوت الحج على الميت حيث قلنا بان مقتضى القاعدة صرف المأتين المقر به في المثال الذي ذكره صاحب الجواهر فيما يرجع إلى جهات الميت الأقرب فالأقرب من دون فرق بين المبنيين انه هناك حيث تكون التركة وافية بالحج بحسب الواقع فلا محالة تكون المأتان باقية على ملك الميت أو متعلقة لحقه واما في المقام فحيث لا تكون التركة وافية بالحج أصلا فلا مجال للحكم بالبقاء على ملك الميت أو تعلق حقه بها .
ثم إنه استثنى في المتن صورة احتمال كفاية التركة للحج بعد ذلك أو وجود متبرع يدفع التتمة وحكم فيه بوجوب الإبقاء وقد مر ان مقتضى الاستصحاب عدم الوجوب لأن استصحاب عدم الكفاية مع الشك فيها فيما بعد وكذا استصحاب عدم وجود المتبرع يقتضي الحكم بعدم وجوب الإبقاء ويرد على المتن اشكال آخر وهو ان الحكم بالاحتياط اللزومي في الفرع السابق في صورة الشك والفتوى بوجوب الإبقاء هنا في صورة الاحتمال لا يكاد يجتمع .
الفرع الثالث ما لو تبرع متبرع بالحج عن الميت فالكلام تارة في أصل صحة التبرع عن الميت وأخرى في رجوع اجرة الاستيجار إلى الورثة وثالثة في
هامش
( 1 ) ئل كتاب الوصايا الباب السابع والثلاثون ح - 2