تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
في جهات نفسه وأغراضه كما لا يخفى . الثانية ما لو شك في التبدل المذكور ووجود المتبرع وعدمه وقد احتاط فيه في المتن بالاحتياط اللزومي بالحفظ اى حفظ مقدار حصته ليتحقق الحال ويظهر في الاستقبال والظاهر أن منشأ لزوم الاحتياط هو ان الشك في القدرة يكون مجرى أصالة الاحتياط بنظر المشهور مع أنه يمكن المناقشة في مثل المقام مما يكون عدم القدرة مسبوقا بالحالة السابقة المتيقنة فإن مقتضى الاستصحاب - ح - عدم ثبوت التكليف فاستصحاب عدم الإقرار وعدم وجود المتبرع يقتضي عدم لزوم الحفظ واجراء حكم الصورة الأولى عليه فإذا قلنا فيها بعدم وجوب الدفع والرجوع إلى المقر يكون الحكم في المقام أيضا كذلك ولا مانع من اجراء الاستصحاب بالإضافة إلى الأمور الاستقبالية إذا ترتب عليها أثر في الحال كما هنا . الثالثة ما لو كان الإقرار والمتبرع مرجو الوجود والمراد صورة العلم أو الاطمئنان بالوجود والحكم في هذه الصورة كما في المتن وجوب الحفظ ووجهه ظاهر . الفرع الثاني ما لو كان عليه حج فقط ولم يكف تركته به وقد استظهر في المتن أنها للورثة ومرجعه إلى أنه لا يجب صرف التركة في وجوه البر أو التصدق عن الميت لكن احتاط في العروة بالاحتياط الاستحبابي بالتصدق عنه لرواية علي بن مزيد ( فرقدكا ) صاحب السابري قال أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكفى للحج فسئلت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه إلى أن قال فلقيت جعفر بن محمد في الحجر فقلت له رجل مات وأوصى الىّ بتركته ان أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسئلت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ما صنعت ؟ قلت تصدقت بها قال ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 374 | الشيخ فاضل اللنكراني