تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
أو ان مرجع الاشتراط - على ما يستفاد من ملاحظة هذه الروايات مع ملاحظة الروايات المفسرة للاستطاعة بخصوص الأمور الأربعة المذكورة الظاهرة في عدم اعتبار شيء آخر في وجوب الحج وفعليته - إلى أنه مع عدم المأمونية يقع التزاحم بين دليل وجوب الحج الذي صار منجزا لحصول شرطه وهي الاستطاعة ودليل حرمة السفر مع الخوف على النفس أو العرض والروايات الواردة في المقام ظاهرة في تقدم الحرمة على الوجوب وانه لا يجب عليها الحج مع عدم المأمونية لأن الحرمة المذكورة أهم من وجوب الحج . الثالث : ان المفروض في هذا المقام ظاهرا ما لو حجت المرأة بلا استصحاب محرم مع وجوده وإمكان حصول الأمن بسببه مع عدم كونها مأمونة بذاتها ففي هذه الصورة تجري أحكام التزاحم لأنه كان يجب عليها أوّلا استصحابه المحقق لعنوان المأمونية لئلا يتحقق السفر مع الخوف الذي يكون محرما فإذا خالفته وعصت الحرمة التي هي أهم - على ما هو المفروض المستفاد من الروايات - واشتغلت بالمهم الذي هو عبادة تقع صحيحة لأجل الترتب أو غيره مما هو مفيد فائدته . وقد انقدح مما ذكرنا وجه الحكم بالصحة المقرونة بالإجزاء - كما في المتن - وان المقام من قبيل الصلاة بدل الإزالة في المثال المعروف في باب التزاحم ولكن بعض الاعلام حيث زعم أن المفروض في هذا المقام صورة عدم وجود المحرم أصلا ولا محالة لا تكون مستطيعة بنظره أورد على الحكم بالصحة فيما إذا كان الخوف حاصلا عند الميقات وما بعده من الافعال نظرا إلى عدم التزاحم هنا بعد ما لم يكن في البين الا حرمة السفر والخروج من البيت المتحقق مع جميع الاعمال لعدم تحقق الوجوب مع عدم تحقق الاستطاعة فاللازم الحكم بالبطلان إلا في بعض الفروض وقد عرفت ان المفروض في هذا المقام الصورة التي ذكرناها لا ما زعمه .