شرح
لعدم منافاته مع ادعاء الزوجة بوجه فإنه يمكن الجمع بين خوفه وبين مأمونيتها ، واما لو كان المفروض في المتن ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقادها وانها كاذبة في دعوى المأمونية فلا مجال - ح - للحكم بوجوب المنع خصوصا مع كون اعتقاده هي المأمونية لأنه يمكن الجمع بين اعتقاده المأمونية وبين دعواه كذب المرأة في الاعتقاد بذلك كما لا يخفى .
ثانيهما : عدم الجواز بعد انفصال المخاصمة بالنحو المذكور والوجه فيه ما هو المذكور في كتاب القضاء من أنه بعد انفصال المخاصمة وحكم القاضي بنفع أحد المتخاصمين يجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم في الجملة فلا يجوز له تجديد الدعوى ولا المقاصة وان كان محقا وفي مثل المقام يسقط حقه وان كان يرى نفسه كذلك .
المقام الثالث فيما لو حجت المرأة بلا محرم مع عدم الأمن وحكمه على ما في المتن الصحة سيما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام وينبغي قبل بيان وجه الحكم بالصحة من تقديم أمور :
الأول : انه ليس المراد بالصحة في المتن وشبهه هي الصحة غير المنافية لعدم الاجزاء عن حجة الإسلام كما في صحة الحج المندوب فإنه مع كونه صحيحا لكنه لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام كما مر الكلام فيه - بل المراد بالصحة ظاهرا هي الصحة مع الاجزاء ووقوع حجها بعنوان حجة الإسلام - مثلا .
الثاني : ان اشتراط المأمونية بالذات أو باستصحاب مثل المحرم في وجوب الحج على المرأة على ما يستفاد من الروايات المتقدمة الواردة في هذا الباب هل مرجعه إلى اشتراط أمر زائد على الاستطاعات الأربعة المعتبرة في وجوب الحج فيكون مدخليتها في الوجوب كمدخلية شيء من الاستطاعات المذكورة فيه وعلى هذا التقدير لا يبقى مجال للزوم تحصيله كما لا يجب تحصيل الاستطاعة - على ما مرّ مرارا .