تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ثم إنه في هذه الصورة - على تقدير كون الاذن حقا - لا وجه لتوهم كونه من موارد التداعي بل هو من موارد المدعى والمنكر كما أنه لا شبهة في كون المدعى هو الزوج والمنكر هي الزوجة خصوصا بناء على ما هو الحق من كون المرجع في تشخيص المدعى والمنكر بعد عدم ورود تفسير لهما في الأدلة أصلا هو العرف كسائر العناوين المأخوذة في لسان الروايات . الثالثة : ان يكون الغرض من النزاع في ناحية الزوج هو ثبوت حق الاستمتاع له عليها فيما إذا كانت الأهلية للاستمتاع موجودة في الطرفين وفي ناحية الزوجة ثبوت النفقة لها عليه فالزوج يدعى عدم المأمونية وانها خائفة فالحج لا يكون واجبا عليها والحج الاستحبابي يوجب الإخلال بالحق الثابت له عليها وهو حق الاستمتاع والزوجة تدعى المأمونية وان الحج واجب عليها والنفقة لا تسقط مع وجوب الحج فهو مدع لحق الاستمتاع عليها وهي مدعية للنفقة عليه . وفي هذه الصورة تجري أحكام التداعي على تقدير عدم كون المعيار هو محط الدعوى ومصبه بل كان المعيار هو الهدف والغرض للمتداعيين واما على تقدير كون المعيار مصب الدعوى فلا تكون موردا للتداعى أيضا لأن مصب الدعوى هي المأمونية وعدمها وهي من موارد المدعى والمنكر كما هو ظاهر . ثم إنه ذكر في المتن انه في الصورة التي استظهر فيها التداعي يكون للزوج منعها بل يجب عليه ذلك الا مع انفصال المخاصمة بحلفها أو إقامتها البينة وحكم القاضي بنفعها فإنه يسقط حقه فهنا أمران : أحدهما : جواز منع الزوج لها بل وجوبه قبل انفصال المخاصمة بالنحو المذكور والحكم بذلك يدل على أن المفروض في المتن هو ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقاده فإنه على تقدير ذلك يجوز له منعه باعتبار حفظها عن الخطر الذي يهدّدها سيما بالإضافة إلى بعضها مع أنك عرفت ان الادعاء بهذا النحو لا يكون مسموعا