شرح
على ترك الأداء فمن اين يستفاد ثبوته بنحو التعليق في وقت الأداء .
ان قلت إن طريق استفادة ذلك هو ثبوت التكليف بالقضاء بالإضافة إلى الكافر أيضا فإنه إذا كان ثبوته بعد الوقت مستلزما لعدم المعقولية لما ذكره صاحب المدارك من عدم قابليته للامتثال لعدم صحته في حال الكفر وعدم ثبوته بعد الإسلام فهذه قرينة عقلية على كون ثبوته بنحو الواجب المعلق في حال الأداء فالدليل على ذلك هو حكم العقل .
قلت إن الالتزام بذلك فرارا عن الاشكال المذكور انما يتم مع انحصار طريق التخلص بذلك والا فلو فرض طريق آخر للتخلص فلا مجال للالتزام به كما لا يخفى الثاني ان ما افاده على تقدير تماميته انما يتم في قضاء الصلاة والصيام ولا يتم في الحج الذي هو محل البحث في المقام لما عرفت من عدم كون وجوب الحج متسكعا على تقدير الترك في عام الاستطاعة حكما موافقا للقاعدة مشتركا بين المسلم والكافر بل هو حكم ثابت بالنصوص الخاصة على خلاف الأدلة الأولية الواردة في وجوب الحج ومورده المسلم المعتقد بوجوب الحج التارك له في عام الاستطاعة عمدا مسامحة ومساهلة واما الكافر الذي لا يعتقد بوجوب الحج ويكون منشأ تركه في العام المذكور هو عدم الاعتقاد بالوجوب فلا دلالة لها على وجوب الحج متسكعا بالإضافة اليه وعليه فهذا الوجه لا يجري في الحج .
ثالثها ما في شرح بعض الأعاظم - قده - على العروة على ما في تقريراته من أنه لا نقول بتوجه أمر بالقضاء على حدة بعد فوات وقت الأداء حتى لزم المحذور المذكور بل نقول إنه انما توجه إليه الأمر بإتيان الفعل في الوقت وكان ذلك ممكنا له بان يسلم ثم يأتي بالفعل في الوقت وهذا الأمر انما يكون على نحو تعدد المطلوب لما ورد من دليل قضاء الفوائت .
وعلى هذا لو لم يسلم وترك الفعل المأمور به في الوقت فلا محالة يبقى في ذمته