تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ثانيها ما استظهره السيد - قده - فيها وهو انه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعا وان تركه فمتسكعا وهو ممكن في حقه لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها ان ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ومأمور - على فرض تركه حالها - بفعله بعدها قال : « وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال انه في الوقت مكلف بالأداء ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بان يسلم فيأتي بها أداء ومع تركها قضاء فتوجه الأمر بالقضاء اليه انما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق » . ثم قال : « فحاصل الاشكال انه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق ومع تركه الإسلام في الوقت فوت على نفسه الأداء والقضاء فيستحق العقاب عليه وبعبارة أخرى : كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء و - ح - فإذا ترك الإسلام ومات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء وإذا أسلم يغفر له وان خالف أيضا واستحق العقاب » . ويرد عليه أمران : الأول ان الواجب المعلق وان كان تصويره بمكان من الإمكان ولا مانع منه ثبوتا وقد تحقق بالإضافة إلى الحج بالنظر إلى الموسم وفي غيره الا ان الالتزام به يحتاج إلى قيام الدليل عليه وقد قام في مثل الحج فان مقتضى الآية الواردة فيه هو تحقق الوجوب بمجرد الاستطاعة الجامعة للاستطاعات الأربعة والجمع بينه وبين ما يدل على توقف صحته على وقوعه في الموسم والزمان الخاص يقتضي الالتزام بالفرق بين الاستطاعة وبين الوقت الخاص بأن الأولى لها مدخلية في أصل الوجوب والتكليف والثاني قيد للواجب فالوجوب فيه بعد الاستطاعة حالي والواجب استقبالي واما في المقام فلم يدل دليل عليه فان ظاهر قوله : اقض ما فات هو تحقق الوجوب المتعلق بالقضاء بعد تحقق الفوت المتوقف