تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

[ مسألة 50 - يجب الحج على الكافر ولا يصح منه ]

مسألة 50 - يجب الحج على الكافر ولا يصح منه ، ولو أسلم وقد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه ، ولو مات حال كفره لا يقضى عنه ، ولو أحرم ثم أسلم لم يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن والا فمن موضعه نعم لو كان داخلا في الحرم فأسلم فالأحوط مع الإمكان ان يخرج خارج الحرم ويحرم . والمرتد يجب عليه الحج سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده ولا يصح منه فان مات قبل ان يتوب يعاقب عليه ولا يقضى عنه على الأقوى وأن تاب وجب عليه وصح منه على الأقوى سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي ، ولو حج في حال إسلامه ثم ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح . ( 1 )
شرح
لا يجب القضاء كذلك لا يستحب وهذا القول هو الظاهر كما في المتن . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة أيضا في مقامين : المقام الأول في الكافر وفيه جهات من البحث : الأولى : انه يجب الحج على الكافر فيما إذا تمت شرائط الوجوب كالمسلم وهو مبنى على القاعدة المعروفة الفقهية التي التزم بها المشهور وهي اشتراك الكفار مع المؤمنين في التكليف بالفروع كاشتراكهم معهم في التكليف بالأصول وقد خالف المشهور جماعة كالمحدث الكاشاني والأمين الأسترآبادي وصاحب الحدائق وبعض المتأخرين وقد تكلمنا فيها مفصلا في كتابنا في القواعد الفقهية واخترنا فيه ما هو المشهور الثانية : انه مع وجوب الحج على الكافر إذا اتى به في حال كفره لا يقع منه صحيحا اما لعدم تحقق قصد القربة منه بعد عدم اعتقاده بالإسلام وكونه مقربا في شرعه فلا معنى لتحقق قصد القربة واما لقيام الدليل من الإجماع وغيره على كون الإسلام من شرائط صحة العبادة فلا تقع من الكافر كذلك ولو فرض اعتقاده بوجوبه