تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ان الموت في أثناء حجه يجزى عن حجة الإسلام الواجبة عليه كذلك الموت في أثناء عمرته بعد كون مجموعهما عملا واحدا ولذا لا يترتب على عمرته بمجردها شيء أصلا . واما من كانت وظيفته حج القران أو الافراد المتقدم على عمرتهما فان مات في أثناء الحج فلا شبهة بمقتضى النص في الاجزاء عن حجه لأنهما أيضا من مصاديق حجة الإسلام المذكورة في الروايات واما الاجزاء عن عمرتهما فمشكل لان الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع الا ان يقال بان ظاهر الاجزاء عن حجة الإسلام هو الاجزاء عن كليهما لان عنوان حجة الإسلام يطلق على المجموع وان كانا عملين مستقلين وقد نفى السيد - قده - في العروة ابتداء البعد عن الاجزاء وان استشكل فيه أخيرا . السابعة : من مات في أثناء الحج النذري لا يكتفى به وان كان موته بعد الإحرام ودخول الحرم وذلك لان الاجزاء في ذلك المورد انما هو على خلاف القاعدة لأن مقتضاها العدم بعد عدم تحقق المأمور به في الخارج وفقدان الحج لأركانه فالاجزاء يحتاج إلى الدليل وقد دل عليه في خصوص حجة الإسلام للتصريح بها في الروايات المتقدمة ولم ينهض دليل عليه في غيرها وعليه فالحكم لا يجري في الحج النذري بل الحكم فيه على وفق القاعدة المقتضية لعدم الاجزاء . وهكذا الكلام في العمرة المفردة فإن الموت في أثنائها ولو كان بعد الإحرام ودخول الحرم لا يوجب الاجزاء لعدم الدليل عليه وهذا من دون فرق بين ما إذا لم تكن مقرونة بحج القران أو الافراد كما لو فرض وجوبها على المستطيع لخصوصها أو كانت مقرونة بأحدهما وذلك لعدم انطباق حجة الإسلام عليه وكونها عملا مستقلا في قبال الحج . واما الحج الافسادي فهو اى جريان حكم الروايات فيه مبنى على أن حجة الإسلام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 299 | الشيخ فاضل اللنكراني