تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
فكما ان فقد الاستطاعة المالية بعد الإحرام وقبل دخول الحرم يكشف عن عدم وجوب الحج من الأول كذلك عدم الاستطاعة الزمانية المتحقق بالموت . هذا ولكن ذلك لا يقدح في دلالة الروايات على الحكم بوجوب القضاء عنه وان كان خلاف القاعدة فمقتضى الإطلاق وجوب القضاء في المقام أيضا . واما القول الثاني فمستنده انه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا وعليه فيحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج مثل الإجماع فالإطلاق في الصدر وان كان محفوظا الّا ان قوله : فليقض لا دلالة له على الوجوب بل على القدر المشترك فيدل على رجحان القضاء عمن لم يستقر عليه الحج . واما القول الثالث فمبنى على اختصاص صحيحة ضريس بخصوص من استقر عليه الحج نظرا إلى لزوم رفع اليد عن إطلاق قوله : خرج حاجا حجة الإسلام لا لأجل الحكم بوجوب القضاء عنه في الذيل وهو لا يلائم مع عدم ثبوت التكليف من الأول فإن الحكم إذا كان على خلاف القاعدة لا بد من الالتزام به إذا دل الدليل عليه بل لأجل ان التعبير بالاجزاء في الرواية وكذا التعبير بالقضاء في قوله فليقض ظاهر ان فيما إذا كان هناك تكليف ثابت على عهدة المكلف فإنه مع عدم ثبوت التكليف وعدم وجوب حجة الإسلام الذي يكشف عنه الموت في الأثناء لا مجال للتعبير بالاجزاء فيما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم وللتعبير بالقضاء فيما إذا مات دون الحرم فهذان التعبيران قرينتان على اختصاص مورد الحكم بما إذا كان هناك تكليف ثابت على عهدة المكلف وفي ذمته فالرواية لا دلالة لها على حكم من لم يستقر أصلا ومن الواضح انه كما أن الوجوب يحتاج إلى دليل كذلك الاستحباب يحتاج إليه أيضا ومن المعلوم عدمه أيضا وعليه ففي هذا المقام كما أنه