تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الرابعة : ما إذا مات بين الإحرامين وفي المتن الحكم بالاجزاء والوجه فيه - مضافا إلى الأولوية فإنه إذا كان مجرد الإحرام ودخول الحرم ثم الموت كافيا ومجزيا عن حجة الإسلام ففيما إذا اتى بجميع اعمال عمرة التمتع ثم أحل ثم مات يكون الاجزاء وعدم وجوب القضاء بطريق أولى - ظهور مثل صحيحة ضريس في الاكتفاء بالموت في الحرم غاية الأمر انا حملناه على ما إذا تحقق الإحرام من الميقات ووقع دخول الحرم بعده واما اعتبار كون الموت في حال الإحرام فلا دلالة له عليه نعم ظاهر مفهوم صحيحة زرارة اعتبار كون الموت في حال الإحرام ويمكن ان يقال إن المراد بقوله ان مات وهو محرم ليس هو الموت في حال الإحرام بل الموت بعد تحقق الإحرام من الميقات وان لم يكن مقرونا به وكيف كان لا مجال لرفع اليد عن ظهور صحيحة ضريس في أن المعيار هو الموت في الحرم وهو متحقق في الفرض . الخامسة : ما إذا مات في الحل بعد دخول الحرم محرما كما إذا خرج بين الإحرامين عن الحرم لضرورة أو غيرها وفي المتن الاستشكال في الاجزاء والوجه فيه ما عرفت من ظهور صحيحة ضريس في اعتبار ظرفية الحرم للموت فإنه لم يقع التعبير بما إذا كان الموت بعد الإحرام ودخول الحرم بل التعبير هو الموت في الحرم ولا مجال لدعوى انه لا خصوصية المحرم بعد كون المحتمل - قويا - ثبوت الخصوصية من جهة شرافة الحرم وعلو مكانته وعظمة شأنه ولا يقاوم هذا الظهور الإطلاق المستفاد من صحيحة زرارة الدالة بمفهومها على أنه ان كان الموت بعد الانتهاء إلى مكة يكون مجزيا نظرا إلى صدق « البعدية » بعد الخروج منها أيضا وذلك لضعف الإطلاق في مقابل الظهور في مثل صحيحة ضريس كما لا يخفى . السادسة : ما إذا مات في أثناء عمرة التمتع اى بعد الإحرام ودخول الحرم والظاهر الاجزاء عن حجه أيضا لأن حجة الإسلام عمل واحد مركب من العمرة والحج فكما