تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
العمر فاصل الاستقرار لا مجال للمناقشة فيه . الثاني : لو حج مع فقد البلوغ فان وقع تمام الحج معه فالحج وان كان صحيحا بناء على مشروعية عبادات الصبي ورجحانها واستحبابها كما هو مقتضى التحقيق الا انه لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام لدلالة الروايات المتعددة عليه وفي بعضها انه لو حج عشر حجج لا يجزيه عن حجة الإسلام . وان وقع بعضه معه فقد اختار الماتن - قدس سره الشريف - انه لو بلغ قبل أحد الموقفين فهو يجزى عن حجة الإسلام والوجه فيه إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في العبد الذي انعتق قبل أحد الموقفين الدالة على أجزاء حجه عن حجة الإسلام وقد مرّ تفصيل البحث في ذلك في شرح المسألة السادسة من كتاب الحج فراجع الثالث : لو حج مع فقد الاستطاعة المالية فتارة يقع تمام الحج معه وأخرى يرتفع ذلك قبل أحد الموقفين ومقتضى المتن الاجزاء في الفرض الثاني ومنشأه أيضا إلغاء الخصوصية من روايات العبد كما في الصغير وعليه يكون المستفاد منه ان ما جعله السيد في العروة مادة النقض بالإضافة إلى إلغاء الخصوصية وهو ان مقتضاه الالتزام به في الاستطاعة إذا حصلت قبل أحد الموقفين وانهم لا يقولون به قد التزم به الماتن - قده - لعدم الدليل على عدم الاجزاء في هذه الصورة وكيف كان فمقتضى إلغاء الخصوصية الحكم بالاجزاء في هذا الفرض . واما الفرض الأول الذي هو عبارة عن وقوع الحج بأجمعه أو الموقفين معا مع فقد الاستطاعة المالية فمقتضى المتن فيه عدم الاجزاء وقال السيد - قده - في العروة : « وان حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الاجزاء ولا دليل عليه الا الإجماع والّا فالظاهر أن حجة الإسلام هو الحج الأول وإذا اتى به كفى ولو كان ندبا كما إذا اتى الصبي صلاة الظهر مستحبا - بناء على شرعية عباداته - فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى ان المستحب لا يجزى عن الواجب