[ مسألة 45 - لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه ]
مسألة 45 - لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه مع بقائها إلى تمام الاعمال ولو حج مع فقد بعضها فإن كان البلوغ فلا يجزيه الا إذا بلغ قبل أحد الموقفين فإنه مجز على الأقوى ، وكذا لو حج مع فقد الاستطاعة المالية ، وان حج مع عدم أمن الطريق أو عدم صحة البدن وحصول الحرج فان صار قبل الإحرام مستطيعا وارتفع العذر صح وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الاعمال ، فلو كان نفس الحج ولو ببعض اجزائه حرجيا أو ضرريا على النفس فالظاهر عدم الاجزاء . ( 1 )
شرح
الخلاف بعد الحج والحكم فيه ما في الفرعين المتقدمين - السادس والسابع - من دون فرق وعليه فالحكم فيه هو الاستقرار أيضا .
( 1 ) في هذه المسألة أيضا فروع يكون الجامع لغير الفرع الأول الحج مع فقد بعض الشرائط فنقول :
الأول : لو كانت الشرائط المعتبرة في وجوب الحج متحققة بأجمعها والمكلف عالم بها وبوجوب الحج عليه ومع ذلك تركه عامدا اختيارا فهذا هو القدر المسلم من مورد استقرار الحج عليه ولزوم الإتيان به في القابل ولو متسكعا مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال الذي يمكن تحققه في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وقد مر ان البحث فيما به يتحقق الاستقرار من جهة بقاء الشرائط يأتي في بعض المسائل الآتية واما أصل الاستقرار وثبوته في المقام فلا مجال للإشكال فيه وهذا هو المورد الذي نفى الاشكال فيه نصا وفتوى في عبارته المتقدمة لأن الإهمال فيها بمعنى ترك الحج متعمدا ومتساهلا ولا فرق فيه بين القول بكون أصل الاستقرار على وفق القاعدة أو على خلافها غاية الأمر انه على التقدير الثاني يدل عليه الروايات الكثيرة الواردة في التسويف الذامة له الدالة على أنه تضييع شريعة من شرائع الإسلام وانه يوجب ان يموت يهوديا أو نصرانيا ولا فرق في مفادها بين كون التسويف إلى العام القابل أو إلى الأعوام المتعددة بل إلى آخر