شرح
إلى مفاده والفتوى على طبقه خصوصا مع ادعاء الشيخ الإجماع على وفقه كما عرفت في عبارته المتقدمة وفتوى المشهور على الخلاف لا دلالة لها على الاعراض فإنه يمكن ان يكون وجهها ترجيح الطائفة المعارضة وتقديمها عليه لا الاعراض واما إمكان الحمل الأول المحكي عن الاستبصار وبعض كتب العلامة فلا يكفى بمجرده بعد عدم اقتضاء الجمع العرفي له وكذا إمكان الحمل الثاني المحكي عن كاشف اللثام فإنه أيضا بمجرده لا يكفي إلا إذا كان مقتضى الجمع العرفي .
والتحقيق في المقام ان يقال إن ما استدل به الشيخ لمرامه في كتاب الخلاف أمران أحدهما : الحديث النبوي وقوله صلّى اللَّه عليه وآله أنت ومالك لأبيك الثاني : صحيح سعيد بن يسار .
اما الحديث النبوي فظاهره وان كان ثبوت الملكية للوالد بالإضافة إلى مال الولد مطلقا لكنه قد ورد في تفسيره وبيان المراد منه طائفتان من الروايات من الأئمة الأطهار - عليهم الصلاة والسلام - ومن الظاهر ثبوت المعارضة بين الطائفتين وعدم إمكان الجمع بين التفسيرين فإنه كيف يجتمع ثبوت الملكية المطلقة التي مقتضاها التصرف فيه ما شاء وبأيّ نحو أراد مع كون المراد هو القوت مع الاضطرار اليه بدون ان يتحقق الإسراف وبعد تحقق التعارض لا محيص عن الرجوع إلى المرجحات وقد ذكرنا مرارا ان أول المرجحات على ما يستفاد من المقبولة هي موافقة الشهرة الفتوائية ومن المعلوم موافقتها مع الروايات الحاكمة بالتحديد ولزوم الاقتصار على القوت المذكور .
نعم بعض الروايات المتقدمة خالية عن التعرض للنبوي والتفسير له وتدل على جواز وطي جارية الابن ان أحبّ الأب ولكنها قابلة للحمل على ما إذا قومها على نفسها بشهادة الروايات الأخر المتعددة الدالة على ذلك ومقتضى الجمع مع ذلك انّه حكم ارفاقى بالإضافة إلى الوالد على خلاف القاعدة لدلالته على جواز التقويم