شرح
ومنها رواية أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال ما يقول الناس ؟ قال فقلت له :
الزاد والراحلة قال فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض اللَّه الزكاة فلم يجعلها الا على من يملك مأتي درهم . « 1 » .
والمناقشة في السند باعتبار أبي الربيع الشامي حيث إنه لم يوثق في كتب الرجال مدفوعة بأنه يكفي في وثاقته وقوعه في بعض أسانيد كتاب التفسير لعليّ بن إبراهيم القمي المشتمل على توثيق جميع رواته بنحو عامّ خصوصا مع رواية ابن محبوب عنه بواسطة خالد وهو من أصحاب الإجماع وان ناقشنا في ذلك في بعض المقامات .
والمراد بقوله - عليه السلام - لقد هلكوا إذا هل هي الهلاكة بمعنى تلف النفس أو وقوعهم في مشقة شديدة وحرج شديد وكيف كان فلا إشكال في دلالة الرواية على اعتبار نفقة العيال زائدا على نفقة الحج المقام الثاني في المراد من العيال الذي يشترط في الاستطاعة وجود ما يمون به إياه وانه هل هو خصوص من تجب نفقته على المستطيع أو الأعم منه وممن تلزم نفقته عليه باللزوم العرفي كالأخ الصغير أو الكبير الذي لا يقدر على التكسب وإدارة معاشه ؟ لاخفاء في أن مقتضى بعض الوجوه المتقدمة في المقام الأول هو الاختصاص ولكن مقتضى بعضها الأخر العدم وذلك كقاعدة نفى الحرج حيث إنها لا تختص بذلك بل تجري في مثل المثالين وكذلك الرواية فإن العيال المأخوذ فيها يكون المراد
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 1