تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ مسألة 39 - الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية ]

مسألة 39 - الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكان ونحوهما بحيث لا يحتاج إلى التكفف ولا يقع في الشدة والحرج ، ويكفى كونه قادرا على التكسب اللائق بحاله ، أو التجارة باعتباره ووجاهته ولا يكفى ان يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسب ، وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده على الأقوى ، فإذا كان لهم مئونة الذهاب والإياب ومئونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين ولم يجز حجهم عن حجة الإسلام ( 1 )
شرح
منه ما هو المتفاهم عند العرف ولا يكون مقيدا بمن تجب نفقته شرعا لعدم الدليل على التقييد وما ذكرنا من اختصاص بعض الوجوه المتقدمة مرجعه إلى عدم دلالته على أزيد من ذلك لا انه يدل على العدم في غيره كما لا يخفى . وعليه فالمراد بالعيال كما في المتن ما يشمل العيال العرفي الذي تلزم نفقته عليه لزوما عرفيا ولكن الظاهر اختصاص ذلك بما إذا كان الشخص مراعيا للزوم العرفي ومنفقا على عياله كذلك خارجا واما إذا لم يكن كذلك بل كان في البين مجرد اللزوم العرفي من دون ان يكون هناك إنفاق في الخارج فلا مجال لاعتبار وجود نفقته أصلا ولعل التعبير بوجود ما يمون به عياله ظاهر في تحقق الإنفاق العرفي كما لا يخفى . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة أيضا في مقامين : المقام الأول في أصل اعتبار الرجوع إلى الكفاية وانه مع عدمه لا يجب الحج فالمنسوب إلى أكثر القدماء هو الاعتبار قال الشيخ - قده - في المبسوط : « والزاد والراحلة شرط في الوجوب والمراعى في ذلك نفقته ذاهبا وجائيا ، وما يخلفه لكل من يجب عليه نفقته على قدر كفايتهم ، ويفضل معه ما يرجع اليه يستعين به على أمره أو صناعة يلتجئ إليها فإن كان ضياع أو عقار أو مسكن يمكنه ان يرجع إليها ويكون قدر كفايته لزمه . . » ونسب ذلك إلى ظاهر الصدوق والشيخ المفيد والحلبي والقاضي وبنى زهرة وحمزة وسعيد ، بل عن الخلاف والغنية إجماع الإمامية عليه .