تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
ولكنه قال المحقق - قده - في محكي المعتبر : « الرجوع إلى الكفاية ليس شرطا وبه قال أكثر الأصحاب » واختاره العلامة في القواعد وشارحها في جامع المقاصد ومن المتأخرين صاحب الحدائق وبعض آخر وكيف كان فالمسئلة خلافية ولأجله لا مجال للتمسك فيها بالإجماع أصلا مع أنه على تقديره وعدم وجود الخلاف لما كان للإجماع أصالة بعد الظن بان مستند المجمعين انما هو بعض الوجوه الآتية التي استدل بها على الاعتبار وهي : 1 - عدم صدق الاستطاعة المفسرة بمثل ان عنده ما يحج به بدون قدر الكفاية بعد الرجوع كعدم صدقها بدون نفقة العيال في المسألة المتقدمة فهل التاجر الذي يكون رأس ماله بمقدار مصاريف الحج وإذا حج ورجع لا يقدر على التجارة بوجه بل يضطر إلى أن يستعطى من الغير ويمد يده إلى الناس يصدق عليه ان عنده ما يحج به وهو رأس المال الذي لا يقدر بدونه على التجارة والتعيش من طريق التكسب الظاهر عدم الصدق . 2 - قاعدة نفى العسر والحرج فإنه لا شبهة في تحقق الحرج في المثال المتقدم إذا وجب عليه صرف رأس المال في الحج والرجوع مع فقدان رأس المال وتوقف إعاشته وتجارته عليه كما هو ظاهر فهذه القاعدة نافية للوجوب مع الرجوع لا إلى كفاية . 3 - الروايات الدالة على ذلك وهي كثيرة : منها رواية أبي الربيع الشامي المتقدمة في المسألة السابقة بناء على دعوى كون ذيلها وهو قوله : ويبقى بعضا لقوت عياله لا يختص بقوته في خصوص مدة غيبة المعيل وطول سفره في الحج بل أعم منه ومن القوت بعد الرجوع من الحج وهو لا ينطبق الا على اعتبار الرجوع إلى الكفاية كاعتبار النفقة في مدة الغيبة . ولو نوقش في ظهور الذيل في الأعم نظرا إلى دعوى ظهوره في خصوص