شرح
كفايته فبان له عدم الكفاية فهل يجب على الباذل إتمام ذلك المقدار بما يكفى للحج أم لا يجب عليه الإتمام ؟ اختار في المتن عدم الوجوب مطلقا سواء كان الرجوع في البذل جائزا للباذل أم لا وقال السيد في العروة في هذا الفرع : « وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع إلا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته » ومقتضاه وجوب الإتمام على الباذل بشرطين .
أحدهما كون تبين عدم الكفاية في الحال » التي لا يجوز فيها الرجوع كما إذا كان في أثناء المناسك وقلنا بعدم جواز الرجوع في هذه الحالة .
ثانيهما عدم كون بذل المقدار الذي تبين عدم كفايته مقيدا بفرض الكفاية وتقديرها فإنه مع هذا التقييد الذي مرجعه إلى اشتراط البذل بصورة الكفاية فلا بذل مع عدمها كما هو المتبين لا يجب عليه الإتمام لفرض عدم تحقق شرطه وتبين عدم الكفاية كما أن اعتبار الشرط الأول انما هو بلحاظ انه مع جواز الرجوع واسترداد ما بذل لا مجال للحكم بوجوب الإتمام واما مع عدم الجواز فالدليل على وجوب الإتمام هو الدليل على عدم جواز الرجوع فإذا لم يجز له الرجوع لأجل لزوم إتمام المناسك بعد الشروع فيها - مثلا - فاللازم الإتمام في هذه الصورة .
واما وجه عدم وجوب الإتمام عليه مطلقا كما في المتن فهو ان اعتقاد الكفاية الذي هو الفرق بين ما نحن فيه وبين سائر موارد البذل التي لا يجب فيها الإتمام لا يكون فارقا وموجبا لثبوت وجوب الإتمام وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك فان عدم جواز الرجوع فيما بذله لأجل لزوم إتمام المناسك على المبذول له - مثلا - لا يستلزم وجوب إتمام ما بذله الباذل والا لكان اللازم الحكم بوجوب الإتمام ولو مع اعتقاد عدم الكفاية من أول الأمر فتدبر .
الفرع الثاني ما إذا بذل له ما لا ليحج به كما إذا قال له : حج بهذا المال فبان بعد الحج انه كان مغصوبا فقد اختار في المتن عدم اجزائه عن حجة الإسلام وذكر