تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

[ مسألة 35 - لو عين مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها ]

مسألة 35 - لو عين مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه سواء جاز الرجوع له أم لا ، ولو بذل ما لا ليحج به فبان بعد الحج انه كان مغصوبا فالأقوى عدم كفايته عن حجة الإسلام وكذا لو قال : « حج وعلى نفقتك » فبذل مغصوبا ( 1 ) .
شرح
الدار وعلى ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في اعتبار الرجوع إلى الكفاية ومن الواضح جريان القاعدة فيما إذا كان المبذول له واجدا لبعض النفقة أيضا فتدبر . الثاني الرجوع في أثناء أعمال الحج وبعد الإحرام والفرض مبنى على القول بجواز الرجوع وتأثيره وعدم لغويته كما اختاره الماتن - دام ظله الشريف - في بحث الرجوع سابقا وعلى هذا المبنى تارة يقال بلزوم إتمام الحج عليه وان لم يكن له من الأموال الشخصية ما يتمكن به من الإتمام كما اختاره الماتن أيضا نظرا إلى كون الباذل ضامنا لنفقة الإتمام لقاعدة الغرور أو غيرها وأخرى يقال بعدم لزوم إتمام الحج عليه إذا لم يكن له مال يفي بذلك . فعلى الأول يجب عليه الإتمام والظاهر اجزائه عن حجة الإسلام لعدم خروجه عن الحج البذلي بالرجوع بعد ثبوت ضمانه لنفقة الإتمام كما لا يخفى . وعلى الثاني إذا كان له مال يفي بالإتمام يصير المفروض من الاستطاعة الملفقة والمركبة ويجرى فيه ما تقدم في الفرض الأول من أنه هل يعتبر فيها شرائط الاستطاعة المالية أم لا وقد عرفت ان الظاهر اعتبارها ويظهر من المتن انه لا بد من ملاحظة تحقق الشرائط قبل الإحرام وقبل الشروع في الأعمال ولكنه يمكن ان يقال بملاحظة ما تقدم في حج الصبي من كفاية البلوغ قبل المشعر عدم لزوم تحقق الشرائط قبل الإحرام فتأمل جيدا . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأول لو عين الباذل مقدارا ليحج المبذول له بذلك المقدار واعتقد الباذل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 210 | الشيخ فاضل اللنكراني