شرح
النيابة عن الغير كما يأتي .
ومراده من الوجوب الكفائي هو الوجوب الثابت بمقتضى ما دل على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة ولا يجوز ان لا يشترك أحد في مراسم الحج والإتيان بمناسكه ومن الواضح كون هذين الحملين أيضا في غاية الاستبعاد .
الخامس ما أفاده في المستمسك من قوله : والعمدة وهن الخبرين بالاعراض والهجر .
ويرد عليه ان اعراض المشهور عن الخبر وان كان موجبا لسقوطه عن الاعتبار وان كان من حيث هو في غاية الصحة الا انه لا بد من إحراز الاعراض وتحقق الهجر وهو غير ثابت في المقام لأنه يحتمل ان يكون الخبر ان محمولين عند المشهور على الاستحباب بل هو الظاهر على ما ذكرنا تبعا للشيخ في كتاب التهذيب ومع هذا الاحتمال لا يكون الاعراض بمحرز أصلا .
هذه هي وجوه الجمع وقد عرفت المناقشة في الجميع ولكن الحمل على الاستحباب أولى من الجميع وان لم نقل به فالظاهر تحقق المعارضة والترجيح - حينئذ - مع روايات الإجزاء لأنها الموافقة للشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات في باب المتعارضين على ما ثبت في محله فالنتيجة - حينئذ - هو القول بالاجزاء كما في المتن هذا تمام الكلام في المقام الأول .
المقام الثاني فيما لو رجع الباذل في الأثناء والظاهر أن مراد المتن من كلمة « الأثناء » ليس هو أثناء مناسك الحج واعماله حتى يختص فرض المسألة بخصوص هذا الفرض بل أعم منه ومن الرجوع قبل الإحرام لأنه أيضا رجوع في الأثناء أي بعد الشروع الذي يتحقق بالسفر من وطنه إلى مدينة - مثلا - ويؤيده قوله : متمكنا من الحج مع أنه لو كان المراد هو أثناء الأعمال لكان المناسب ان يقول : متمكنا من إتمام الحج كما لا يخفى وكيف كان ففي مسألة الرجوع فرضان :