تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

[ مسألة 37 - لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج ]

مسألة 37 - لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعا لا يجب عليه القبول ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعا بمال الإجارة قدم الحج النيابي ان كان الاستيجار للسنة الأولى فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحج لنفسه ، ولو حج بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرعا مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام . ( 1 )
شرح
فيه نظرا إلى أنه لم يظهر وجه الفرق بين الصورتين لان الاقتراض من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ولا يصدق العرض والبذل على الأمر بالاقتراض وإيجاد مقدمة البذل بالاقتراض غير واجب كتحصيل المال والاستطاعة نعم لو اقترض يجب الحج - ح - لحصول الاستطاعة كما إذا اكتسب وحصل الاستطاعة . أقول الظاهر صدق العرض والبذل في هذا الفرض فان طلب الاقتراض للمطالب ووجود المقرض كذلك يكفى عرفا في صدق عنوان العرض وهذا كما إذا لم يكن عند الباذل مال لكنه أحال المبذول له إلى مديون للباذل بمقدار مصرف الحج فهل يمكن ان يقال إن الحوالة تمنع عن صدق عنوان العرض والبذل وكما إذا سلم اليه ما يعبر عنه في الفارسية « به چك » ليذهب به إلى البنك ويسلمه إليه فيأخذ المال فإنه لا مجال للتشكيك في صدق عنوان العرض في مثله والمقام من هذا القبيل . ( 1 ) في هذه المسألة فروع متعددة : الأول ما لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وقد حكم بوجوب الحج عليه والمراد من طريق الحج ليس خصوص الطريق المنتهى إلى الحج بل أعم منه ومما هو المتداول في هذه الأزمنة من استخدام افراد للخدمة في المدينة ومكة والموقفين بالطبخ أو غيره كما أن المراد من الخدمة ما لا يكون منافيا للإتيان بالأعمال والمناسك وفي هذه الصورة تكون الأجرة التي قد ملكها بالإيجار موجبة لتحقق الاستطاعة المالية التي يترتب عليها وجوب الحج ولذا لو كان مستطيعا قبل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 214 | الشيخ فاضل اللنكراني