[ مسألة 34 - الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام ]
مسألة 34 - الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام سواء بذل تمام النفقة أو متممها ، ولو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان متمكنا من الحج من ماله وجب عليه ويجزيه عن حجة الإسلام ان كان واجدا لسائر الشرائط قبل إحرامه والا فاجزائه محل إشكال . ( 1 )
شرح
الأمر الثاني الكفارات وهي على قسمين : الأول الكفارات التي تترتب على موجباتها إذا صدرت عن عمد واختيار كأكثر الكفارات الثابتة في الحج ولا شبهة في ثبوتها على المبذول له الذي اتى بموجبها عمدا واختيارا ضرورة انه لا مجال لتوهم ثبوت هذا القسم على الباذل أصلا .
الثاني الكفارات المترتبة على موجباتها مطلقا من دون فرق بين ما إذا صدرت عمدا أو جهلا أو نسيانا وكذا بين ما إذا صدرت اختيارا أو اضطرارا كالصيد على الظاهر .
وفي هذا القسم تارة يتحقق من المبذول له عمدا اختيارا والظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم ثبوتها على الباذل في هذه الصورة وأخرى يتحقق منه اضطرارا أو نسيانا أو جهلا وقد توقف السيد في العروة في ثبوتها على الباذل ولكن صريح المتن عدم ثبوتها عليه والوجه فيه انه لا تكون الكفارة معدودة من مصارف الحج ودخيلة في الاستطاعة المالية فإذا اتى المستطيع المالى بموجب الكفارة جهلا - مثلا - ولم يكن قادرا على أدائها لا يكون ذلك كاشفا عن عدم كونه مستطيعا وعن عدم كون حجه حجة الإسلام وعليه فالظاهر عدم ثبوته على الباذل ولا مجال للتوقف في المسألة كما صنعه السيد - في العروة .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأول في أجزاء الحج البذلي عن حجة الإسلام وعدمه والكلام فيه تارة من جهة الفتاوى والآراء وأخرى من جهة مقتضى الأدلة العامة الواردة في الاستطاعة البذلية وثالثة من جهة الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه المسألة فنقول :