تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
جريانه ما إذا كان التعليق واقعا في لسان الدليل الشرعي واما إذا كان التعليق غير واقع كذلك بل ارجع الدليل اليه كما في المقام فإنه ليس في آية الحج تعليق لان قوله تعالى« مَنِ اسْتَطاعَ »بيان للناس الواقع في صدر الآية فلا مجال لجريان الاستصحاب التعليقي بعد عدم وجود التعليق في لسان الدليل كما قرر في محله من الأصول . واما من الجهة الثالثة فقد وردت في المقام طائفتان : إحديهما ما تدل على الاجزاء مثل صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه أيجزيه ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة . « 1 » وجعل الاجزاء والنقص في السؤال متقابلين قرينة واضحة على أن المراد بالتمامية في الجواب هو الاجزاء كما لا يخفى . وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ فقال يجزى عنهما جميعا . « 2 » قال في الوسائل بعد نقل الحديث : « أقول يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حج عنه مجازا بالنسبة إلى النائب ، ويحتمل عود الضمير في قوله : عنهما إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب ، ويحتمل الحمل على الإنكار واللَّه اعلم » . وذكر بعض الاعلام : انه يحتمل عود الضمير في قوله : عنهما إلى ما اتى به من الحج وإلى ما لم يأت به بمعنى ان ما حجة يجزى ويكون صحيحا ويجزى أيضا عن الحج إذا استطاع وأيسر أي لا يجب عليه الحج ثانيا إذا أيسر ويحتمل عوده وإرجاعه إلى الشخصين اى النائب والمبذول له ولكن في مورد النائب نلتزم بالحج عليه إذا أيسر لأجل دليل آخر دال على عدم سقوطه عنه .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 2 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الواحد والعشرون ح - 21