[ مسألة 33 - الظاهر أن ثمن الهدى على الباذل ]
مسألة 33 - الظاهر أن ثمن الهدى على الباذل ، واما الكفارات فليست على الباذل وان اتى بموجبها اضطرارا أو جهلا أو نسيانا بل على نفسه ( 1 )
شرح
للحج باختياره في غاية الندرة .
وثالثة من جهة ما أشرنا إليه من أن مقتضى قاعدة الغرور ضمان الغار والكلام في المقام ليس في الضمان وعدمه بل في جواز الرجوع ولغويته وهما أمر ان غير مرتبطان فلا يكون الدليل على الضمان دليلا على لغوية الرجوع التي هي محل البحث والكلام .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الأقوى ما في المتن من جواز الرجوع بعد الإحرام أيضا غاية الأمر انه إذا كان الرجوع قبل الإحرام يجب عليه نفقة عوده إلى وطنه وان كان بعد الإحرام فالمذكور في المتن وجوب نفقة الإتمام أيضا وهو يبتنى على وجوب الإتمام على المبذول له وقد مرت المناقشة فيه هذا كله في البذل واما الهبة الموجبة للملكية فجواز الرجوع فيها وعدمه انما هو مثل جواز الرجوع وعدمه في الهبات الأخرى لأن المقام مصداق من مصاديقها غاية الأمر وجوب القبول هنا دون سائر المقامات ولكنه لا يوجب تغير حكم الهبة فيجوز الرجوع هنا في موارد الجواز هناك ولا يجوز في موارد عدم الجواز كما هو ظاهر .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في أمرين : الأول : ثمن الهدى وقد استظهر في المتن ثبوته على الباذل ولا بد أوّلا من ملاحظة ان ثمن الهدى هل يكون جزء من الاستطاعة المالية بحيث لا تتحقق الاستطاعة بدونه فلا يجب الحج أو لا يكون جزء منها فيجب الحج بدونه ربما يتوهم الثاني بل يظهر من بعض العبارات ولعل منشأه ثبوت البدل للهدي وهو الصوم الذي تكون ثلاثة في الحج وسبعة بعد الرجوع فمع ثبوت البدل له تتحقق الاستطاعة بدونه ولكن الظاهر هو الأول لأن البدل حيث يكون بدلا اضطراريا وليس في عرض الهدى بل في طوله فمقتضى القاعدة - حينئذ - مدخليته في الاستطاعة وبعد ذلك يقع الكلام