تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
بعض الروايات التي استدل بها أيضا ولكنها غير واضحة مثل صحيحة محمد بن المسلم في حديث قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فان عرض عليه الحج فاستحيى قال هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر قال فإن كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل « 1 » فإنه يحتمل فيها أمران : أحدهما : ان يكون بصدد التوبيخ على الاستحياء في جميع فروض عرض الحج ولو على حمار أجدع أبتر ومقتضاها - حينئذ - كون الاستطاعة البذلية أوسع من الاستطاعة الملكية لاختصاص الثانية بصورة عدم الحرج وكونها موافقة للشؤون والشرف وشمول الاستطاعة البذلية لمثل عرض الحج ولو على حمار أجدع أبتر ومن الواضح استلزامه للحرج ومخالفة الشأن في كثير من الموارد . ثانيهما : ان يكون بصدد التوبيخ على الاستحياء فيما يوجب عرض الحج لزومه ووجوبه وهو فيما إذا كان غير حرجي وموافقا لشأنه وشرفه وانه إذا ترك الحج في هذه الصورة لمجرد الاستحياء يجب عليه الحج بعده ولو على حمار أجدع أبتر ومقتضاها - حينئذ - لزوم الحج عليه ولو بنحو التسكع كما في الاستطاعة الملكية إذا ترك الحج فزالت الاستطاعة فإنه يجب عليه الحج متسكعا ويجرى هذان الاحتمالان في قوله فإن كان يستطيع ان يمشى . . أيضا واما احتمال ان يكون التوبيخ على الاستحياء حكما اخلاقيا لا فقهيا ففي غاية البعد ولا ينبغي الاعتناء به أصلا . ويؤيد الاحتمال الأول رواية أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج « 2 » ويؤيد الاحتمال الثاني رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال فإن كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه الا ان يخرج ولو
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 1 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 7