تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ مسألة 30 - لو لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك ]

مسألة 30 - لو لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حج وعلى نفقتك ونفقة عيالك ، أو قال : حج بهذا المال وكان كافيا لذهابه وإيابه ولعياله وجب عليه من غير فرق بين تمليكه للحج أو إباحته له ، ولا بين بذل العين أو الثمن : ولا بين وجوب البذل وعدمه ، ولا بين كون الباذل واحدا أو متعددا نعم يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل ، ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضا ، ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب ، ولا يمنع الدين من وجوبه . ولو كان حالا والدائن مطالبا وهو متمكن من أدائه لو لم يحج ففي كونه مانعا وجهان ، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه ، نعم يعتبر ان لا يكون الحج موجبا لاختلال أمور معاشه فيما يأتي لأجل غيبته ( 1 )
شرح
النذر أهم ومع ذلك لا يكون المتن خاليا عن الخلل لفرض النذر قبل الاستطاعة في أول الكلام وعدم التعرض لخصوص الاستطاعة قبل النذر وعلى اىّ فالظاهر أن المتن ناظر إلى باب التزاحم وتقدم الحج وفي الختام يرد اشكال على السيد - قده - في العروة حيث إنه بعد الحكم بتقدم النذر على الحج فيما كان النذر قبل حصول الاستطاعة حكم بتقدم الحج فيما لو كان النذر بعد حصول الاستطاعة لأجل التزاحم مع أنه لا فرق في التزاحم بين الفرضين كما أنه لا فرق في كون العذر الشرعي كالعذر العقلي بين الصورتين فان العذر الشرعي الذي وجد في البقاء يكون عذرا مانعا عن وجوب الحج فدليل الفرض الأول يجري في الفرض الثاني وبالعكس فلا مجال للتفصيل المذكور أصلا . ( 1 ) قد حكى الإجماع على وجوب الحج بالبذل في جملة من الكتب الفقهية ولم ينقل من أحد الخلاف في أصل المسألة والبحث تارة من جهة مفاد الآية في نفسها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها وأخرى مع ملاحظة الروايات المفسرة وثالثة من جهة الروايات الخاصة الواردة في المسألة فنقول : اما من الجهة الأولى فقد ذكرنا سابقا ان المراد من الاستطاعة الواردة في الآية هي الاستطاعة العرفية لأنها تكون كسائر العناوين المأخوذة في موضوعات أدلة