تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ مسألة 24 - لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلا به أو غافلا ]

مسألة 24 - لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلا به أو غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أو ان خروج الرفقة ، أو تلف ولو بلا تقصير منه بعد مضى الموسم استقر عليه الحج مع حصول سائر الشرائط حال وجوده . ( 1 )
شرح
مع الحضور أيضا كما هو المتعارف في هذه الأزمنة من إثبات النسب وانحصار الوراثة ومثلهما من المقدمات فالملاك ما ذكرنا كما هو ظاهر . ( 1 ) في هذه المسألة أقوال ثلاثة : أحدها ما اختاره صاحب العروة والماتن - دام ظله - من استقرار الحج نظرا إلى وجود الاستطاعة بحسب الواقع وهي الشرط في ثبوت التكليف والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف وعدم التمكن من جهة الجهل أو الغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي غاية الأمر أنه معذور في ترك ما وجب عليه واما الاستقرار فهو تابع للوجوب الواقعي وعدم الإتيان بالحج فاللازم الحكم بثبوت الاستقرار في الفرضين غاية الأمر انه إذا كان التلف بلا تقصير لا بد من فرض تحققه بعد مضى الموسم لان التلف قبله يكشف عن عدم الاستطاعة كما عرفت وإذا كان بتقصير لا بد من تعميمه لما إذا كان قبل خروج الرفقة أيضا كما أن المفروض فيهما ما إذا ارتفع الجهل والنسيان بعد ما لم يتمكن من الحج في عام الاستطاعة كما لا يخفى . ثانيها ما حكى عن المحقق القمي - قده - في أجوبة مسائله من عدم الوجوب اى عدم الاستقرار نظرا إلى أنه ما دام كونه جاهلا أو غافلا لا يكون التكليف متوجها اليه وبعد ارتفاعهما لا يكون عنده ما يكفيه للحج على ما هو المفروض فلم يستقر عليه وقال في « المستمسك » : وكان الوجه الذي دعا القمي إلى نفى الاستطاعة ما تضمن من النصوص من أن من ترك الحج ولم يكن له شغل يعذره اللَّه به فقد ترك فريضة من فرائض الإسلام مما يدل على أن وجود العذر ناف للاستطاعة . وأورد عليه بان المفهوم من النصوص العذر الواقعي الذي لا يشمل قصور