تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

[ مسألة 21 - لو كان ما بيده بمقدار الحج ]

مسألة 21 - لو كان ما بيده بمقدار الحج وله مال لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود وشك في بقائه فالظاهر وجوب الحج كان المال حاضرا عنده أو غائبا . ( 1 ) .
شرح
الموضوعية قبل الفحص فمثل ذلك يقتضي انه لو لم يجز الفتوى بوجوب الفحص فلا أقل من اقتضائه إيجابه احتياطا كما أفاده في المتن . ( 1 ) هذه المسألة من فروعات مسألة شرطية الرجوع إلى الكفاية في وجوب حجة الإسلام - التي سيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى ووقع الخلاف والكلام في اعتبارها - وكان المناسب ان يقع التعرض لها بعدها وكيف كان فعلى تقدير اعتبار الرجوع إلى الكفاية لو كان له مال زائدا على الاستطاعة الكافية للحج لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود ولكنه يشك في بقائه ففي المتن تبعا للعروة الحكم بوجوب الحج عليه غاية الأمر انه فرض المسألة في المال الغائب ولعله لكون الشك في البقاء انما يتحقق نوعا فيه كما لا يخفى وعلله في العروة باستصحاب البقاء وعدم كونه معدودا من الأصول المثبتة . ولكن جريان الاستصحاب مبنى على القول بجريانه في الأمور الاستقبالية أيضا إذا كان لبقاء المستصحب إلى ذلك الزمان أثر شرعي فعلى كاستصحاب بقاء الدم إلى ثلاثة أيام الذي يترتب عليه الحكم بالحيضية بالإضافة إلى الدم الموجود الذي يشك في بقائه إلى الثلاثة وكما في المقام لان البقاء بعد العود يترتب عليه الحكم بوجوب الحج فعلا لأنه من شرائطه . كما أن عدم كونه مثبتا مبنى على كون المأخوذ في لسان أدلة اعتبار هذا الشرط هو ان يكون للمكلف مال بعد العود من الحج فان الاستصحاب على هذا التقدير لا يكون مثبتا بوجه واما لو كان المأخوذ فيه هو عنوان « الرجوع إلى الكفاية » فاستصحاب بقاء المال لا يثبت هذا العنوان الذي هو الموضوع للحكم بالشرطية الشرعية . ثم إنه يمكن ان يقال إن الدليل العمدة على اعتبار هذا الشرط هي قاعدة نفى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 145 | الشيخ فاضل اللنكراني