مسألة 4 : من وجب عليه من الإبل كبنت المخاض مثلًا ولم تكن عنده ، وكان عنده أعلى منها بسنّ - كبنت اللبون - دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهماً ، وإن كان ما عنده أخفض بسنّ دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ولا يجزئ ابن اللبون عن بنت المخاض اختياراً على الأقوى . نعم ، إذا لم يكونا معاً عنده تخيّر في شراء أيّهما شاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بشراء بنت المخاض 1 .
شرح
1 - من وجب عليه من الإبل ، كبنت المخاض مثلًا ، ولم تكن عنده ، فهنا صور :
إحداها : أن يكون عنده أعلى منها بسنّ كبنت اللبون ، مقتضى الروايات أنّه يدفع ما هو أعلى سنّاً ويأخذ شاتين أو عشرين درهماً :
منها : صحيحة زرارة الطويلة ، المشتملة على قوله عليه السلام : ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده ، وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً « 1 » .
لكن في بعض الروايات ما يدلّ على أنّه إن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر « 2 » . وقد صرّح بذلك سيّد العروة ، فقال في النصاب السادس : إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزئ عنها ابن اللبون « 3 » ، من دون التعرّض لأخذ شيء ، وقد وقع التصريح به في الرواية « 4 » وأنّه لا يدفع شيئاً .
ثانيتها : أن يكون ما عنده أخفض بسنّ ، ففي المتن أنّه دفعها ودفع معها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 12 ح 33 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 128 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 13 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 108 - 110 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 - 3 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 94 مسألة 2632 .
( 4 ) كما تقدّم آنفاً .