شرح
ماله - سنين ، ثمّ عاد استحبّ زكاته لسنة واحدة » ؛ فإنّ ظاهر الروايتين وجوب الزكاة مشروطاً بمضيّ الحول بعد الظفر به ، ومعناه حلول الحول بعد الظفر به ومضيّ الحول منه ، كما لا يخفى .
وصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك « 1 » .
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى تجب عليه الزكاة ؟
قال : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال « 3 » .
ولكن أنت خبير بأنّ مثل هذه الروايات واردة بالإضافة إلى ما لا يتمكّن من التصرّف الخارجي فيه لأجل المدفونيّة ، أو الغيبة أو نحوهما . وأمّا بالنسبة إلى ما لا يتمكّن فيه من التصرّفات الاعتباريّة كالعين المرهونة ، فلادلالة في شيء منها عليه .
نعم ، التعبير في بعضها بلزوم حلول الحول عليه في يده لا يُراد باليد فيها إلّا الاستيلاء ، لا الوقوع تحت اليد ، كما أنّ في بعضها عدم وجوب الزكاة على الوديعة التي هي غير لازمة على المودع ، بل له الرجوع متى شاء « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 31 ح 78 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 95 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 34 ح 88 ، الاستبصار 2 : 28 ح 80 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 96 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 93 - 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 و 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 96 و 103 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 1 ، وب 8 ح 1 .