شرح
عينه ، بل اللّازم الإبقاء والحفظ ، فلا مجال بالنسبة إلى تعلّق الزكاة بها .
وأمّا بالإضافة إلى النماء ، فلا مانع من الحكم بثبوت الزكاة فيها بالإضافة إلى الوقف الخاصّ .
وأمّا الوقف العامّ ، فالملكيّة بالنسبة إلى النماء ثابتة للجهة لا للأشخاص ، وهم يكونون مصرفاً لها ؛ فلا وجه للحكم بثبوت الزكاة عليهم ولو انحصروا في واحد ، كما لا يخفى .
ومن تلك الموارد العين المرهونة وإن أمكن فكّها ، كما عن المشهور « 1 » ، ونسب إلى الشهيد التفصيل بين صورتي التمكّن من فكّ الرهن وعدمه « 2 » ، ولعلّ الوجه فيه : أنّ العين المرهونة متعلّقة لحقّ المرتهن ؛ فإنّها وثيقة عنده ، موضوعة لأجل استيفاء الدَّين منها مع عدم الأداء . وعليه : فالملكيّة لا تكون تامّة ، والتمكّن من الفكّ لا دخالة له ؛ لما مرّ من بعض روايات الوديعة ، وممّا ذكرنا ظهر حكم باقي الصور ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 38 ، وهو خيرة جامع المقاصد 3 : 7 ، وحاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 241 ، ومصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 81 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 230 ، وكذا قال به صاحب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 304 ، والموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 126 ، وفوائد القواعد : 234 - 235 ، ومسالك الأفهام 1 : 361 ، والروضة البهيّة 2 : 13 ، وجواهر الكلام 15 : 92 .