ثالثها : الحريّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه 1 .
رابعها : الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما ، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى 2 .
شرح
1 - حيث إنّ موضوع العبد منتف في زماننا ، فالبحث فيه وفي أقسامه المذكورة في محلّه بلا فائدة ، ونعرض عنه .
ولكنّه ينبغي أن يعلم أنّ اشتراط هذا الأمر إنّما هو بالنسبة إلى الزكاة دون الصلاة والصوم ؛ ضرورة لزومهما على العبد ؛ لأنّه يجب عليه الأمران ؛ سواء قلنا بملكه ، أم لم نقل ، والدليل على الاشتراط هو الإجماع « 1 » ، بل التسلّم .
2 - الدليل على اعتبار هذا الأمر في وجوب تعلّق الزكاة - مضافاً إلى نفي الإشكال والخلاف فيه ، كما عن غير واحد « 2 » - قوله - تعالى - : « خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً » « 3 » ، الظاهر في تعلّق الزكاة بما يكون معدوداً من أموالهم . وواضح : أنّ إضافة الحال إلى الشخص ظاهرة في ملكيّته له في مقابل المباحات التي لا مالك لها ، وفي مقابل ما يكون المالك فيه هي الجهة والعنوان ، كما في الوقف على العلماء والفقراء مثلًا ، والروايات الواردة في هذا المجال
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 42 - 43 مسألة 45 ، تذكرة الفقهاء 5 : 16 مسألة 9 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 301 ، الحدائق الناضرة 12 : 28 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 11 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 29 ، وفي المعتبر 2 : 490 عليه اتّفاق العلماء ، وفي منتهى المطلب 8 : 50 وهو قول العلماء كافّة ، وفي نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 302 عليه الإجماع .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 103 .