ثانيها : العقل ، فلا تجب في مال المجنون ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلّق في غيره ، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه ، بخلاف النوم ، بل والسُّكر والإغماء على الأقوى . نعم ، إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ، ففي قطعه إشكال 1 .
شرح
1 - الدليل على اعتبار العقل هو الدليل على اعتبار البلوغ ؛ من حديث « 1 » رفع قلم التكليف الإلزامي عن كليهما ، وإن ورد كما تقدّم « 2 » أنّه « ليس في مال اليتيم زكاة » ، ولم يرد مثله هنا . نعم ، قد عرفت « 3 » أنّ مثل قوله عليه السلام : « فيما سقته السماء : العشر » لا إطلاق له ؛ لعدم كونه في مقام بيان مورد وجوب الزكاة ، بل في مقام بيان الحدّ .
مضافاً إلى أنّ ثبوت الإطلاق له يلزم الحكم بثبوت الزكاة في غير الغلّات الأربع إذا كان سقيه بالسّماء ، ومن الواضح : عدم إمكان الالتزام به .
وقد ورد في المقام بعض الروايات غير الخالية عن التأييد ، كما في الوسائل « 4 » . ثمّ إنّ المعتبر - كما عرفت في البلوغ - العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحالالتعلّق فيغيره . وعليه : فلو عرضالجنون فيمايعتبر فيهالحول يقطعه ، إلّا إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ، فقد استشكل في المتن في قطعه .
ولعلّ منشأ الإشكال أنّه لا يرى فرق بينه وبين الملكيّة ، فكما أنّ زوال الملكيّة ولو في آن واحد يوجب القطع ، ويلزم انتظار حول جديد ، كذلك زوال
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 20 .
( 2 ) في ص 27 .
( 3 ) في ص 22 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 83 - 87 و 90 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 و 3 .