تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
اليتيم ، واعتبار الحول فيما اعتبر فيه الحول ، كالنقدين مثلًا ، فما أفاده غير مرتبط بهذه الرواية ؛ لثبوت الدليل بالإضافة إلى كلا الأمرين مع قطع النظر عن هذه الرواية أيضاً ، كما لا يخفى . وهنا احتمال آخر ذكره بعض الشارحين للعروة ؛ وهو أن تكون كلمة « إن » في قوله عليه السلام : « وإن بلغ اليتيم » وصليّة ، فتكون الجملة مرتبطة بما قبلها ، وتكون « الفاء » في قوله عليه السلام : « فليس عليه » إلخ تفريعيّة لا جزائيّة ، والمقصود تكراره ببيان أوفى ، فيكون المعنى : فليس على اليتيم لما مضى من سنة ومايستقبل زكاة حتّى يدرك البلوغ الشرعيّ ، فإذا بلغ كانت عليه زكاة واحدة . ويؤيّده قوله عليه السلام : « وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » ، فيكون عطفاً تفسيريّاً ، ويكون المقصود دفع توهّم أنّه عند اليتم وإن لم يكن عليه شيء ، ولكن بعد اليُتم يؤدّي زكاة السنوات السابقة « 1 » . ويرد عليه : أنّه كيف الجمع بين البلوغ وصورتي الإدراك وعدمه ؟ كما هو ظاهر الرواية ، فتدبّر . والإنصاف أنّ الرواية في كمال الاضطراب ، ولا يمكن الاستدلال بها على شيء ، خصوصاً مع ما عرفت من الاختلاف في نقلها .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ حسين علي المنتظري 1 : 35 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 31 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )