شرح
اليتيم ، واعتبار الحول فيما اعتبر فيه الحول ، كالنقدين مثلًا ، فما أفاده غير مرتبط بهذه الرواية ؛ لثبوت الدليل بالإضافة إلى كلا الأمرين مع قطع النظر عن هذه الرواية أيضاً ، كما لا يخفى .
وهنا احتمال آخر ذكره بعض الشارحين للعروة ؛ وهو أن تكون كلمة « إن » في قوله عليه السلام : « وإن بلغ اليتيم » وصليّة ، فتكون الجملة مرتبطة بما قبلها ، وتكون « الفاء » في قوله عليه السلام : « فليس عليه » إلخ تفريعيّة لا جزائيّة ، والمقصود تكراره ببيان أوفى ، فيكون المعنى : فليس على اليتيم لما مضى من سنة ومايستقبل زكاة حتّى يدرك البلوغ الشرعيّ ، فإذا بلغ كانت عليه زكاة واحدة .
ويؤيّده قوله عليه السلام : « وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » ، فيكون عطفاً تفسيريّاً ، ويكون المقصود دفع توهّم أنّه عند اليتم وإن لم يكن عليه شيء ، ولكن بعد اليُتم يؤدّي زكاة السنوات السابقة « 1 » .
ويرد عليه : أنّه كيف الجمع بين البلوغ وصورتي الإدراك وعدمه ؟
كما هو ظاهر الرواية ، فتدبّر .
والإنصاف أنّ الرواية في كمال الاضطراب ، ولا يمكن الاستدلال بها على شيء ، خصوصاً مع ما عرفت من الاختلاف في نقلها .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ حسين علي المنتظري 1 : 35 .