مسألة 3 : يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه وعمّن يعوله ؛ من مسلم وكافر وحرّ وعبد وصغير وكبير ، حتّى المولود قبل هلال شوّال ولو بلحظة . وكذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله ، حتّى الضيف وإن لم يتحقّق منه الأكل ، مع صدق كونه ممّن يعوله وإن لم يصدق أنّه عياله ، بخلاف المولود بعده ، وكذا من دخل في عيلولته بعده ، فلا تجب عليه فطرتهم . نعم ، هي مستحبّة إذا كان ما ذكر قبل الزوال من العيد 1 .
شرح
1 - يجب على من استكمل الشرائط الأربعة المعتبرة المذكورة في المسائل السّابقة إخراج زكاة الفطرة عن نفسه وعمّن يعوله ؛ من دون فرق بين واجب النفقة عليه وغيره ؛ سواء كان مسلماً أو كافراً ، حرّاً أو عبداً ، صغيراً أو كبيراً ، حتّى المولود قبل هلال شوّال وليلة العيد ولو بلحظة ، كماعرفت في المسألة السّابقة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، بل هو إجماعيّ كما حكي عن جماعة ، منهم : صاحب الجواهر « 1 » - طائفة من الروايات ، مثل :
صحيحة صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة ؟ فقال :
على الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، عن كلّ إنسان منهم صاع ، الحديث « 2 » .
ويجمع هذه العناوين الاشتراك في العيلولة التي كان اعتبارها فيمن تجب
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 130 مسألة 157 ، غنية النزوع : 127 ، تذكرة الفقهاء 5 : 375 - 376 مسألة 282 و 283 ، منتهى المطلب 8 : 432 ، مدارك الأحكام 5 : 315 ، مفاتيح الشرائع 1 : 215 ، الحدائق الناضرة 12 : 266 ، رياض المسائل 5 : 207 ، مستند الشيعة 9 : 389 ، المسألة الأولى ، جواهر الكلام 16 : 190 ، وفي أمالي الصدوق : 738 و 747 ، أنّه من دين الإماميّة .
( 2 ) الفقيه 2 : 114 ح 491 ، الكافي 4 : 171 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 71 ح 194 ، وص 80 ح 228 ، الاستبصار 2 : 46 ح 149 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 327 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 1 .