شرح
الأمور التسعة المتقدّمة « 1 » في كيفيّة التعلّق ، كما يظهر من صحيحة أبي المعزا المتقدّمة ، الدالّة على اشتراك الأغنياء مع الفقراء في الأموال ؛ أي كلّ مال متعلّق للزكاة - : إنّ تعبيرات الروايات في بيان مقدار الزكاة الواجبة مختلفة جدّاً .
فبعضها ظاهر في الإشاعة والشركة الحقيقيّة ، مثل ما عبّر فيها بالكسر المشاع ؛ كقوله عليه السلام : « فيما سقته السماء العشر » ، ونظير ذلك في زكاة النقدين .
ومن الواضح : أنّ الكسور التسعة المعروفة ظاهرة في الإشاعة ، فإذا قلنا بأنّ زيداً مثلًا مالك لثلت الدار ، وعمرواً لثلثي الآخر ، فالمتفاهم عرفاً ثبوت الشركة بينهما بنسبة الكسرين .
والبعض الثاني ظاهر في الكلّي في المعيّن ؛ وهو ما جعلت الزكاة فيه من سنخ الجنس الزكوي ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة الفضلاء المتقدّمة « 2 » : « في كلّ أربعين شاة شاة » ؛ أي منهنّ من دون بيان النسبة ، والبعض الثالث لا يلائم مع أحد الأمرين ، وهو ما جعلت الزكاة فيه من غير سنخ الجنس الزكوي ، مثل قوله عليه السلام : « في خمس من الإبل شاة » « 3 » .
ولأجل الاختلاف في التعبيرات التزم بعض الأعلام قدس سره - على ما في الشرح - ، بثبوت الشركة في الماليّة ، ومعناها أنّ الفقير يشارك المالك في العين ، لكن لا من حيث إنّه عين بل من حيث إنّه مال ، فلا يستحقّ شيئاً من الخصوصيّات الفرديّة والصفات الشخصيّة ، وإنّما يستحقّ ماليّة العشر مثلًا من هذا الموجود الخارجي ، واختيار التطبيق بيد المالك ، نظير إرث الزوجة
هامش
( 1 ) في ص 61 - 72 .
( 2 ) في ص 85 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 76 .