شرح
كما هو واضح .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لمامضى ؟ قال :
نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع « 1 » .
فإنّ الأخذ من المشتري دليل على أنّ البائع لم يكن مالكاً لمقدار الزكاة « 2 » .
وبالجملة : ظواهر الروايات تقتضي التعلّق بالعين ، وأنّ الزكاة لا تكون متعلّقة بالذمّة ابتداءً ، كالدين على العهدة ، والذي يمكن أن يوقع الشكّ في الخلاف عدم لزوم الدفع على المزكّي من نفس العين الزكويّة ، بل له الدفع من الخارج عيناً أو قيمة على ما تقدّم « 3 » ، مع أنّه لا دلالة له على عدم التعلّق بالعين ، غاية الأمر أنّ المزكّي حيث إنّه الصاحب الأصلي والشريك العمدة قد أرفق له ببعض ما ذكر ، فالحقّ مع المشهور .
المقام الثاني : في كيفيّة التعلّق بالعين ، وأنّها هل هي بنحو الإشاعة والشركة الحقيقيّة ، أو بنحو الكلّي في المعيّن كما اختاره في العروة « 4 » ، أو بنحو الشركة في الماليّة كما اختاره في الشرح « 5 » ، وهنا احتمالات أخر ضعيفة لا يعبأ بها .
فنقول - بعد وضوح عدم اختلاف الأجناس الزكويّة التي هي عبارة عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 127 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 385 - 387 .
( 3 ) في ص 183 ، 189 و 304 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 113 مسألة 2688 .
( 5 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 387 - 390 .