شرح
فيمن اشتغل بالمراتب العلميّة الحوزويّة ، وفرض اشتغال نفسه بها ، ويتّفق هذا المعنى كثيراً .
قد تمّت المسائل المرتبطة بزكاة المال ، لكن بنظري القاصر كان على سيّدنا الأستاذ الماتن قدس سره التعرّض لمسألة مستقلّة أهمل ذكرها وإن كان يعلم نظره فيها من بعض فتاويه ومطاوي كلماته ، لكنّ المسألة كانت صالحة للتعرّض الاستقلالي ، كما صنعه السيّد الطباطبائي قدس سره في العروة ، حيث قال في المسألة الحادية والثلاثين من مسائل زكاة الغلّات ما هذه عبارته : الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، لكن لا على وجه الإشاعة ، بل على وجه الكلّي في المعيّن « 1 » .
أقول : إنّ البحث في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : أنّ الزكاة متعلّقة بنفس العين الزكويّة لا أنّها متعلّقة بالذمّة ، غاية الأمر أنّ الأداء من العين وفاءً عمّا في الذمّة ، والمشهور بل كاد أن يكون هو المتسالم عليه بين الأصحاب هو الأوّل « 2 » ، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد بالصراحة ، بل نسب إلى مثل الشذوذ « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 113 مسألة 2688 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 203 مفتاح 233 ، الحدائق الناضرة 12 : 141 ، مفتاح الكرامة 11 : 365 ، مستند الشيعة 9 : 216 ، المسألة الثانية ، جواهر الكلام 15 : 237 - 238 ، مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 235 - 236 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 175 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 385 .
وادّعى الإجماع في تذكرة الفقهاء 5 : 186 - 187 مسألة 123 ، وفرع أ ، ومنتهى المطلب 8 : 244 ، ونهج الحقّ وكشف الصدق : 455 ، الفصل الثالث في الزكاة ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 124 ، ومصابيح الظلام 10 : 365 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 141 ، جواهر الكلام 15 : 238 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 385 .