تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
النبيّ صلى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّة عليهم السلام « 1 » . وذكر صاحب الوسائل في ذيل الباب حمل الأصحاب ما تضمّن الجواز على الضرورة ، أو على زكاة بعضهم لبعض ، أو على المندوبة ، ويأتي ما يدلّ على ذلك ، وعلى التحريم مع الاختيار هنا ، وفي أحاديث الخمس ، وتقدّم ما يدلّ على التحريم في إسباغ الوضوء ، ويأتي في بعض الأحاديث أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يأخذون من الزكاة والفطرة ، وهو محمول على إرادة تولّي الإخراج كما هو ظاهر ، إنتهى . ولكن موافقة الشهرة الفتوائيّة لغير هذه الرواية توجب ترجيحها عليها . ثمّ إنّه يدلّ على الجواز في صورة الاضطرار - ولو من غيرهم - ، صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبيّ إلى صدقة ، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّاأن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة « 2 » . ويظهر من التشبيه بالاضطرار إلى أكل الميتة المسوّغ له لزوم الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ، كما احتاط في المتن إن لم يكن أقوى ، كما أنّه احتاط بالاجتناب عن مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعرض ، كالوفاء بالنذر وشبهه وإن قوّى خلافه ؛ نظراً إلى أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 19 ح 65 ، المقنع : 177 ، الكافي 4 : 59 ح 6 ، تهذيب الأحكام 4 : 60 ح 161 ، الاستبصار 2 : 36 ح 110 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 269 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 59 ح 159 ، الاستبصار 2 : 36 ح 111 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 276 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 33 ح 1 .