الرابع : أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه ، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار ، ولكنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ، كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعارض ؛ وإن كان الأقوى خلافه .
نعم ، لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم . والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره ، فيُعطى من الزكاة . نعم ، لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق ، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه ، ولذا لايُعطى من الخمس أيضاً بذلك ما لم تثبت صحّة دعواه من الخارج 1 .
شرح
1 - اعتبار هذا الأمر ممّا قام عليه الإجماع « 1 » ، بل عن الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه بين المسلمين « 2 » ، ويدلّ عليه روايات كثيرة :
منها : صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا :
يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه - عزّ وجلّ - للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بني عبدالمطلّب ( هاشم خ ل ) إنّ الصدقة لاتحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال : - أتروني مؤثراً عليكم
هامش
( 1 ) الانتصار : 221 - 222 ، الخلاف 4 : 240 مسألة 26 ، غنية النزوع : 124 - 125 ، المعتبر 2 : 583 ، كشف الرموز 1 : 257 ، منتهى المطلب 8 : 371 ، تذكرة الفقهاء 5 : 268 ، تحرير الأحكام 1 : 411 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 397 ، مدارك الأحكام 5 : 250 ، الحدائق الناضرة 12 : 215 ، مصابيح الظلام 10 : 491 ، رياض المسائل 5 : 181 ، مستند الشيعة 9 : 318 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 179 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 48 .