شرح
ثانيتهما : رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال : قلت : فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ فقال : أبوك ، وامّك ، قلت : أبي وامّي ؟ قال : الوالدان ، والولد « 1 » .
ويستفاد من الرواية حكم الزوجة ؛ لأنّها القدر المتيقّن من العيال الذي يلزم الرجل وإن كانت الرواية الثانية موردها القرابة ، ومع ذلك لا دلالة لها على الانحصار بقرينة الذيل .
لكن في مقابلهما رواية عمران بن إسماعيل بن عمران القمّي قال : كتبت إلىأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّ لي ولداً رجالًا ونساءً ، أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب عليه السلام : إنّ ذلك جائز لك « 2 » . وذكر في الوسائل بعد نقل الرواية أنّه حمله الشيخ على صرفه في التوسعة ؛ يعني ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية . ولكن بناءً على مبنانا - لو اغمض النظر عن سند الرواية - تكون موافقة الأوليين مع الشهرة الفتوائيّة مرجّحة لهما عليها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد بالزوجة هي الدائمة في مقابل المنقطعة التي لا تجب نفقتها على زوجها ، مع عدم سقوط وجوب النفقة عن زوجها بالشرط ، أو غيره من الأسباب الموجبة للسقوط ، كالنشوز - وسيأتي حكم النشوز - ونحوه .
وذكر في المتن أنّه لا يجوز دفع الزكاة إليهم ؛ أي إلى من تجب نفقته على المالك وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ، كما أنّه لا فرق في العدم بين إعطاء تمام
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 551 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 56 ح 149 ، وص 100 ح 283 ، الاستبصار 2 : 33 ح 100 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 241 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 552 ح 9 ، تهذيب الأحكام 4 : 56 ح 152 ، الاستبصار 2 : 34 ح 102 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 243 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 14 ح 3 .