شرح
ثمّ إنّ المجنون كالطفل في جميع ما ذكر ؛ لعدم الفرق .
وأمّا السّفيه ، فلا إشكال في جواز إعطاء الزكاة إيّاه وإن كان بعد ثبوت حجره عند الحاكم ؛ ضرورة أنّ السفاهة مانعة عن أخذ ماله لا إعطاء المال إيّاه ، وقد صرّح سيّد العروة بأنّه يجوز دفع الزكاة إلى السّفيه تمليكاً وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللَّه ، بل من سهم الفقراء أيضاً على الأظهر من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك والصرف « 1 » ، انتهى .
أقول : الظاهر أنّه لا إشكال في الدفع إليه من سهم الفقراء ، غاية الأمر أنّه إذا كان بنحو التمليك يدخل في أمواله التي يتعلّق بها الحجر . وأمّا الدفع من سهم سبيل اللَّه ، فهو إنّما يتمّ على أحد التفسيرين فيه . وأمّا على التفسير الآخر الذي نفينا البُعد عنه « 2 » من الاختصاص بالمصالح الراجعة إلى العموم والمنافع العائدة إلى الاجتماع ، فلا يجوز الدفع إليه بهذا العنوان ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 130 مسألة 2732 .
( 2 ) في ص 259 - 261 .