شرح
ضروريّات المذهب ، بل الدين كما عن الجواهر « 1 » . وكذا المخالف للحقّ وإن كان من فرق الشيعة ، كالكيسانيّة والزيديّة والفطحيّة والواقفيّة ، أو كان من فرق المخالفين وكان مستضعفاً إلّامن السهم المذكور ، ويدلّ على الأمر الأخير روايات :
منها : صحيحة بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال :
كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّاالزكاة ؛ فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها ؛ لأنها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء « 2 » ، ومن التعليل يستفاد عدم جواز الإعطاء إلى الكافر بطريق أولى .
ومنها : صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها ، أو صوم أو زكاة ، أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لابدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية « 3 » .
وهنا روايات دالّة على عدم جواز صرف الزكاة في غير المؤمن ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 9 ح 23 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 545 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 54 ح 143 ، علل الشرائع : 373 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 3 ح 2 .