تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
عليه « 1 » ، وحكي عن المقنعة التعبير بلفظ الوجوب « 2 » ، وعن الحلّي نفي الوجوب والاستحباب « 3 » . وفي جملة كثيرة من الروايات ما يظهر منه الوجوب بتعبيرات مختلفة ، كالتعبير بالوجوب ، أو الأمر بأداء زكاته ، أو استثناء مال الطفل في صورة التجارة به عن عدم الوجوب ، وما أشبه ذلك « 4 » . لكن في المصباح : أنّ المتعيّن إمّا حملها على التقيّة ، أو الاستحباب ، لالمجرّد إعراض الأصحاب عن ظاهرها - حيث لم ينقل القول به إلّاعن ظاهر المفيد ؛ أي في المقنعة ، والشيخ حمله على الاستحباب « 5 » - بل لمعارضتها بالروايات الآتية في مبحث زكاة مال التجارة « 6 » ، الصريحة في نفي الوجوب . وهذه الأخبار وإن كان موردها أخصّ من مطلق مال التجارة ، ولكن قد ورد مثل هذه الأخبار أخبار كثيرة في مطلق مال التجارة ، وفي خصوص تجارة البالغين أيضاً ممّا كان ظاهره الوجوب - إلى أن قال : - فلابدّ في الجمع بينها ، وبين تلك الأخبار ، إمّا بحمل ما ظاهره الوجوب على تأكّد الاستحباب ، أو الحمل على التقيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 487 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 299 ، منتهى المطلب 8 : 26 ، مفتاح الكرامة 11 : 22 . ( 2 ) المقنعة : 238 ، والحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 12 : 22 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 11 : 24 ، والطباطبائي في رياض المسائل 5 : 35 ، والنجفي في جواهر الكلام 15 : 28 . ( 3 ) السرائر 1 : 441 ، والحاكي هو الشهيد في البيان : 276 - 277 ، والعاملي في مدارك الأحكام 5 : 18 ، وقال بعد نقل عبارة السرائر : وهذا القول جيّد على أصله ، بل لا يبعد المصير إليه ، وغيرهما . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 83 - 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 10 ، وب 2 ح 1 ، 2 ، 4 و 5 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 27 ذح 64 . ( 6 ) في ص 69 - 72 . ( 7 ) مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 19 .