شرح
إحداهما : رواية أبي بصير المتقدّمة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول :
ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس .
وقد نقلها بهذه الصورة عن الشيخ ثمّ قال : حمله الشيخ على نفي الوجوب في الجميع ؛ فإنّ الوجوب مخصوص بالغلّات الأربع .
ثانيتهما : بنفس السند عن الكليني ، عن أبي بصير قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لمامضى زكاة ، ولا عليه فيما بقي حتّى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس « 1 » .
وجعلها في الوسائل هي الرواية الثالثة من ذلك الباب مشعراً بأنّهما روايتان ، مع أنّه من الواضح - خصوصاً على ما تقدّم منّا مكرّراً - : عدم التعدّد بوجه .
ثمّ إنّه استشكل في المصباح بعد إيراد الرواية بالكيفيّة الأولى في الاستدلال بها لما هو المشهور « 2 » - من أنّ ابتداء الحول بعد البلوغ - بما حاصله : أنّ صدر هذه الرواية كغيره من الروايات التي اعترفنا بظهورها في المدّعى .
وأمّا ذيلها الذي هو محلّ الاستشهاد - وهو قوله عليه السلام : « وإن بلغ اليتيم » إلخ -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 541 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 84 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 3 .
( 2 ) راجع الحدائق الناضرة 12 : 20 ، ومفتاح الكرامة 11 : 21 ، وجواهر الكلام 15 : 26 .