المطلب الثالث
كلّ ما سقي سيحاً - ولو بحفر نهر ونحوه ، أو بعلًا - وهو ما يشرب بعروقه - أو عذياً - وهو ما يُسقى بالمطر - ففيه العشر ، وما يُسقى بالعلاج - بالدلو والدوالي والنواضح والمكائن ونحوها من العلاجات - ففيه نصف العشر ، وإن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً .
وإن تساويا - بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور ، بل يصدق أنّه سقي بهما - ففي نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج ولو مع صدق السقي بهما ، ومع الشكّ فالواجب الأقلّ إلّافي المسبوق بالسقي بغير علاج ، ولو شكّ في سلب ذلك يجب الأكثر ، بل الأحوط ذلك مطلقاً 1 .
شرح
1 - في هذا المطلب مقامات :
الأوّل : التفصيل بين السقي بالعلاج - الذي من مصاديقه المكائن الحادثة الرائجة في هذه الأعصار والأمصار - والسقي بغير العلاج ، ففي الأوّل نصف العشر ، وفي الثاني العشر ، وهو الذي عليه الإجماع « 1 » ، ويدلّ عليه روايات مستفيضة .
منها : صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : في الصدقة فيما سقت السماء
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 120 - 121 ، المعتبر 2 : 539 ، منتهى المطلب 8 : 197 ، مفاتيح الشرائع 1 : 201 مفتاح 230 ، جواهر الكلام 15 : 401 ، وبإجماع المسلمين ، كما حكاه في مفتاح الكرامة 11 : 318 عن كشف الالتباس ، ولا خلاف فيه ، كما في تذكرة الفقهاء 5 : 151 ، والحدائق الناضرة 12 : 122 ، ورياض المسائل 5 : 109 ، وكتاب الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 236 مسألة 27 ، ومصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 392 .